محمد الريشهري
2765
ميزان الحكمة
ولبسه الغليظ من الثياب ، حتى إذا برز للناس تزين لهم ( 1 ) . - روي أن الرضا ( عليه السلام ) لبس الخز فوق الصوف ، فقال له بعض جهلة الصوفية لما رأى عليه ثياب الخز : كيف تزعم أنك من أهل الزهد وأنت على ما نراه من التنعم بلباس الخز ؟ فكشف ( عليه السلام ) عما تحته فرأوا تحته ثياب الصوف ، فقال : هذا لله ، وهذا للناس ( 2 ) . - كامل بن إبراهيم : دخلت على سيدي أبي محمد ( عليه السلام ) نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه ، فقلت في نفسي : ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة الإخوان وينهانا عن لبس مثله ! فقال متبسما : يا كامل - وحسر عن ذراعيه ، فإذا مسح أسود خشن على جلده ، فقال : هذا لله ، وهذا لكم ( 3 ) . - مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله ( عليه السلام ) وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : والله لآتينه ولأوبخنه ، فدنا منه فقال : يا بن رسول الله ! ما لبس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل هذا اللباس ولا علي ( عليه السلام ) ولا أحد من آبائك ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في زمان قتر مقتر ( 4 ) وكان يأخذ لقتره واقتداره ، وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها ( 5 ) فأحق أهلها بها أبرارها ، ثم تلا * ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) * ونحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله ، غير أني يا ثوري ما ترى علي من ثوب إنما ألبسه للناس ، ثم اجتذب يد سفيان فجرها إليه ثم رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا ، فقال : هذا ألبسه لنفسي وما رأيته للناس ، ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن وداخل ذلك ثوب لين فقال : لبست هذا الأعلى للناس ولبست هذا لنفسك تسرها ( 6 ) . [ 3552 ] العمامة - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : العمائم تيجان العرب ( 7 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عمم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) بيده ، فسدلها من بين يديه وقصرها من خلفه قدر أربع أصابع ، ثم قال : أدبر فأدبر ، ثم قال : أقبل فأقبل ، ثم قال : هكذا تيجان الملائكة ( 8 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر ( 9 ) . - عن جابر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل عام
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 178 / 1 . ( 2 ) البحار : 83 / 222 / 8 . ( 3 ) الغيبة الطوسي : 246 و 247 / 216 . ( 4 ) قتر على عياله تقتيرا : أي ضيق عليهم في المعاش . كما في هامش المصدر . ( 5 ) العزالي : جمع العزلاء مثل الحمراء ، وهو فم المزادة ، فقوله : " أرخت " أي أرسلت ، يريد شدة وقع المطر على التشبيه بنزوله من أفواه المزادة . كما في هامش المصدر . ( 6 ) الكافي : 6 / 442 / 8 ، ( ص 461 / 5 ، كنز العمال : 41132 ) . ( 7 ) الكافي : 6 / 442 / 8 ، ( ص 461 / 5 ، كنز العمال : 41132 ) . ( 8 ) الكافي : 6 / 461 / 4 وح 3 . ( 9 ) الكافي : 6 / 461 / 4 وح 3 .